الشيخ محمد أمين الأميني
153
بقيع الغرقد
وفي الخبر : ثم القائم من بعده - أي أمير المؤمنين علي عليه السلام - ابنه الحسن سيد الشباب وزين الفتيان ، يقتلمسموماً ، يدفنبأرض طيبة ، فيالموضعالمعروف بالبقيع « 1 » . وذكر الحاكم النيسابوري بإسناده عن ثعلبة بن أبي مالك قال : شهدنا الحسن ابن علي يوم مات ودفنّاه بالبقيع ، ولو طرحت إبرة ما وقعت إلا على رأس انسان « 2 » . قال نعيم بن حماد : فلم يشهده أحد من بني أمية إلا خالد بن الوليد بن عقبة ، فإنه ناشدهم اللَّه وقرابته فخلّوا عنه « 3 » . وروى الذهبي عن مساور السعدي قال : رأيت أبا هريرة قائماً على مسجد رسول اللَّه صلّى عليه وسلّم يوم مات الحسن يبكي وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس ! مات اليوم حبّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فابكوا « 4 » . وروي عن مساور مولى بني سعد بن بكر ، قال : وقد اجتمع الناس لجنازته ، حتّى ما كان البقيع يسع أحداً من الزّحام « 5 » . وقد بكاه الرجال والنساء سبعاً ، واستمرّ نساء بني هاشم ينحن عليه شهراً ، وحدت نساء بني هاشم عليه سنة « 6 » .
--> ( 1 ) مقتضب الأثر 13 ؛ بحار الأنوار 36 / 218 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 173 ؛ الإصابة 2 / 65 ؛ المنتخب من ذيل المذيل 19 ؛ تاريخ مدينة دمشق 13 / 297 ؛ تهذيب الكمال 6 / 256 . ( 3 ) كتاب الفتن 91 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 3 / 277 ؛ جواهر المطالب 2 / 21 . ( 5 ) جواهر المطالب 2 / 21 . ( 6 ) البداية والنهاية 8 / 48 .